محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
282
معالم القربة في احكام الحسبة
تؤكل لأنها بهيمة يؤكل لحمها وذبحها من هو أهل للذكاة ؛ وأما إن كانت لا تؤكل فهل تذبح أم لا ؟ فيه وجهان ، من أصحابنا من قال لا تذبح ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة ؛ والثاني أنها تذبح لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « اقتلوه واقتلوها معه » واللّه أعلم . فصل وأما حد القذف « 1 » بالزنا فثمانون جلدة ، ورد بها النص : قال اللّه تعالى : فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 2 » وانعقد عليها الإجماع لا يزاد فيها ولا ينقص منها ، وهو من حقوق الآدميين فيستحق بالطلب ويسقط بالعفو ؛ وإذا اجتمعت في المقذوف بالزنا خمسة شروط ، وفي قاذفه ثلاثة شروط وجب الحدّ فيه أما الشروط الخمسة في المقذوف فهو أن يكون بالغا حرا عاقلا مسلما عفيفا ، فإن كان صبيا أو مجنونا أو كافرا أو ساقط العفة بزنا حدّ فيه ، فلا حدّ على قاذفه لكن يعزر لأجل الأذى وتنزيه اللسان . وأما الشروط الثلاثة التي في القاذف فهو أن يكون بالغا عاقلا حرّا ، فإن كان صغيرا أو مجنونا لم يحد ولم يعزر ، وإن كان عبدا حد أربعين بنصف حدّ الحر لنقصه بالرق . ويحد الكافر بالمسلم ، وتحد المرأة بالرجل ، ويفسق القاذف ولا تقبل شهادته ، فإن تاب زال فسقه وقبلت شهادته قبل الحدّ وبعده . قال الشافعي توبة القاذف إكذاب نفسه ، بأن يقول القذف الذي صدر منى باطل فإذا تاب ارتفع ما سوى ذلك القذف من الفسق والمنع من قبول الشهادة
--> ( 1 ) القذف : لغة - الرمي بالشيء ؛ وفي الشرع الرمي بوطء يوجب الحد على المقذوف : ( سبل السلام ح 4 ص 15 ) ( 2 ) سورة النور آية : ( 4 )